علي بن الحسين العلوي

144

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

باتيان ما هو تكليف المختار ، وفي الصورة الثانية يتعين عليه البدار ويستحب اعادته بعد طرو الاختيار . هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الانحاء . * * * لا يقال : على فرض نقض الغرض لا مجال لتشريع الوجه الثاني ، ولو بشرط الانتظار - يعنى غير البدار - وذلك لامكان استيفاء الغرض بالقضاء . هذا اشكال وارد ، ويجاب بأن ما ذكرتموه يكون كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ، واما إذا كانت مزاحمة بمصلحة الوقت فينبغي تقديم الأهم فالأهم ، واما تسويغ البدار من المولى أو بمغايره وهو ايجاب الانتظار في الصورة الأولى وهي الوافية بتمام الغرض فيدور مدار قضية منفصلة ذات ثلاثة أطراف على سبيل مانعة الخلو ، وهي : اما كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا ، أو بشرط الانتظار ، أو مع اليأس عن طرو الاختيار على احدى الثلاث ذا مصلحة ووافيا بالغرض . هذا بالنسبة إلى الصورة الأولى ، واما بالنسبة إلى الصورة الثانية ان لم يكن المأمور به فيها في الصورة الثانية وافيا بتمام المصلحة وقد أمكن تدارك الباقي من المأمور به في الوقت فقط أو أمكن تدارك الباقي مطلقا - يعنى في الوقت أو خارجه ولو بالقضاء - فكما قلنا سابقا له وجهان : واجب التدارك ، ومستحب التدارك . فإن كان الباقي مما يجب تداركه - وهو الوجه الثالث - فلا يجزى الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الامر الواقعي ، فلا بد من ايجاب الإعادة في الوقت أو القضاء خارج الوقت ، وان كان الباقي مما يستحب تداركه - وهو الوجه الرابع - فيجزى الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الامر الواقعي ، ولا مانع عن المبادرة في الوجهين الثالث والرابع ، غاية الأمر يتخير في الصورة الأولى وهو الوجه الأول حسب تعبيرنا